قلوبنا بيضاء كاوراق الايام

شاطر | 
 

 الخوف من الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دموع الورد
قلب جديد
قلب جديد


عدد المساهمات : 3
نقاط : 5
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/05/2013

مُساهمةموضوع: الخوف من الله   السبت مايو 18, 2013 1:29 pm


تمشيا مع العلم النفسي الحديث الذي يستخدم أسلوب الاختبار النفسي لمساعدة المريض على معرفة نوع المرض الذي يعاني منه ، ارتأيت بعد أن جمعت قسما من أقوال علماء الإسلام في دلائل الخوف من الله عز وجل أن أتبع هذا الأسلوب المعاصر عله يفيد في قياس درجة خوف المؤمن من الله عز وجل .
وقد قسمت هذا الاختبار إلى قسمين : القسم الأول يتناول دلائل الخوف من الله عز وجل والقسم الثاني يتناول دلائل ضعف الخوف من الله سبحانه وتعالى .

القسم الأول : دلائل الخوف من الله عز وجل
يتضمن هذا القسم الأسئلة التالية :
- هل تشعر بالخوف عندما تفكري بصفات الله عز وجل ؟
- هل تكثر في دعائك من قول: " يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك " ؟
- هل منعك خوفك من الله عز وجل من أكل الحرام مع كونك كنت محتاج؟
- هل تشعر بالخوف إذا فكرت بذنوبك الماضية والحاضرة ؟
- هل كففت يوما عن معصية خوفا من عقاب الله عز وجل عليها ؟
- هل تقوم بالطاعة وتخاف أن لا يتقبلها الله عز وجل منك ؟
- هل تخاف أن تموت على غير الإسلام ؟
- هل تخاف من الموت وما وراءه من عذاب القبر وعذاب يوم القيامة ؟

إذا كانت أغلب الإجابات عن هذه القسم من الأسئلة بنعم ، فإن هذا يدل على أنك، إن شاء الله تعالى، تخاف لله عز وجل خوفا تفوز نتيجته بالجنة بإذن الله تعالى، وذلك لوجود الدلائل التالية :
1- وعْدُ القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة للخائف بالفوز بالجنة والنجاة من النار ، قال تعالـى : ) ولمن خاف مقام ربه جنتان ( ، الرحمن ، 46.
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : ( قال الله عز وجل : وعزتي و جلالي لا أجمع على قلب عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) ، أخرجه ابن حبان .
2- اقتران الخوف بالعلم والمعرفة ، وهذان الأمران ، الخوف والعلم ، أمران متلازمان في المسار ، فكلما زاد الإنسان معرفة بالله عز وجل وصفاته ازداد خوفا منه عز وجل ، يقول تعالى واصفا العلماء : )إنما يخشى الله من عباده العلماء ( ، فاطر ، 28.
وقال أحد العلماء : " من كان بالله أعلم كان له أخوف " .
فإذا زاد العلم بالله عز وجل زاد الخوف منه سبحانه وتعالى وزاد الحرص على النعم التي أنعمها الله عز وجل والتي من أهمها نعمة الإيمان إذ لو شاء عز وجل أن يبدل الكفر بالإيمان فلن يمنعه مانع ، قال تعالى : )واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه (، الأنفال ، 24.
3- اقتران الخوف من الله تعالى بالكف عن المعاصي وارتكاب المنكرات ، وقد قيل في معنى الخوف من الله تعالى أنه الذي " يُشار به إلى ما يقتضيه الخوف ، وهو الكفُ عن المعاصي ".
4- اقتران العبادات والأعمال الصالحة بالخوف من عدم القبول ، لهذا " لو فُرض أن العبد يأتي بمقدوره كله من الطاعة ظاهرا وباطنا فالذي ينبغي لربه فوق ذلك وأضعاف أضعافه " ، فلا يغتر المسلم عندئذ بطاعته، لأن هذه الطاعة التي أتى بها لا تقابل أقل النعم التي أنعمها الله عليه .
فإذا حافظ المسلم على إيمانه وإسلامه حمى نفسه من سوء الخاتمة ومن الموت على غير الإسلام، وعمل بذلك على تنفيذ وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام كما ورد في القرآن الكريم ، حيث قال تعالى في وصية إبراهيم ويعقوب : ) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمون ( ، البقرة ، 132.

القسم الثاني : دلائل ضعف الخوف من الله عز وجل
يتضمن هذا القسم الأسئلة التالية :
- هل تعتقد أن الله عز وجل سيُدخل الجنة كل الناس لكونه غفورا رحيما ؟
- هل تشعر أنك ستدخل الجنة مع علمك بتقصيرك في العبادات والطاعات ؟
- هل تعتقد أنك تقوم بكل العبادات المطلوبة منك على أحسن وجه ؟
- هل تشعر أنك لم ترتكب في حياتك ذنوبا تستحق العقاب ؟
- هل تخاف من الناس أكثر مما تخاف من الله عز وجل ؟
- هل تشعر أن للجن والإنس قُدرة على جلب النفع ومنع الضُر؟
- هل تخاف أن تصاب بالفقر والجوع والمرض ؟
- هل تأمن على نفسك من سوء الخاتمة ومن عذاب القبر وعذاب جهنم ؟

إذا كانت معظم الإجابات على هذا القسم هو بالإيجاب فاحذر وخاف على دينك ، فإن خوفك من الله عز وجل خوف ناقص ويؤثر على صحة إيمانك ، وذلك لأسباب عديدة منها :
1- لن يدخل المؤمن الجنة بعمله بل يدخلها برحمة الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلـم : ( لن ينجي أحدا منكم عملُهُ ) ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ) ، رواه البخاري.
2- لن يصح إيمان العبد ما لم يخف من عقوبة الله سبحانه وتعالى على ذنبه ، فالعبد بين مخافتين "ذنب قد مضى ولا يدري ما الله يصنعُ فيه وبين أجلٍ قد بقي لا يدري ما يصيب منه من المهالك ".
3- لا يسلم الإنسان من الابتلاء في هذه الدار ، لأن من صفتها أنها دار بلاء بينما الآخرة هي دار الجزاء ، قال بعض الحكماء : " من قال لأخيه صرف الله عنك المكاره فكأنه دعا عليه بالموت إذ صاحب الدنيا لا بد له من مقاساة المكاره " .
ومما يعين المؤمن في مواجهة بلاء الله عز وجل الإيمان بالقضاء والقدر الذي يبعث الراحة والاطمئنان في القلب إذ لولا هذا الإيمان " لحدث ضغط نفسي شديد على بعض الأشخاص قد يؤدي بهم إلى أمراض عقلية خطيرة وإن أغلب إصابات الجنون لتأتي من المأزق الذي يقع فيه الشخص عندما يحار في تعليل بعض الحوادث الخطيرة التي تنزل به أو بغيره " .
4- لا يصح إيمان عبد ما لم يؤمن بأن النفع والضر والرزق والعطاء بيد الله ، وإن الجن لا يستطيعون أذية المؤمن بل هم لا يؤذون "إلا من استكان بأوهامه وتخيُلاته لسلطانهم من ذكر أو أنثى أو يتعرض لتقبل مسهم واستعاذته بهم والتماسه نفعهم واستخدامهم للإضرار بأعدائه من إخوانه من الإنس أو يغفل عن ذكر الله وتلاوة القرآن ويتجافى عن التحصن بالأوراد المأثورة والاستعاذات الدائمة بالله من همزات الشيطان ومن حضورهم ".
قال تعالى في هذا المعنى: )إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين( ، الحجر ، 42.
5- لا يصح إيمان العبد إلا بخوفه من الموت وما يسبقه من سكرات الموت وما يتبعه من خوف من عذاب القبر وخوف من أهوال يوم القيامة وعذاب النار ، فقد استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالله عز وجل على سكرات الموت ، وكان عليه الصلاة والسلام يكثر من الاستعاذة من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ، لأن عذاب المرء الأخروي يبدأ من القبر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ) ،رواه الترمذي .

وفي ختام هذا الاختبار أذكرك ، كما أذكر نفسي ، بأن في الخوف من الله عز وجل أمان من كل خوفٍ آخر ، ففيما يهرب الخائف من غير الله عز وجل من الأسباب التي سببت له الخوف ، يفر الخائف من الله عز وجل إليه لعلمه بأن لا أمان ولا راحة ولا طمأنينة إلا معه ، اللهم اجعلنا ممن يخاف عقابك ويرجو ثوابك ، اللهم آمين .




__________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك الحصريات
ملك القلوب البيضاء
ملك القلوب البيضاء


عدد المساهمات : 37
نقاط : 38
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/05/2013
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: الخوف من الله   الإثنين مايو 20, 2013 10:20 am

جزاكى الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://medo.glaxu.org/vb
 
الخوف من الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلوبنا بيضاء كاوراق الايام :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: